يهدف المغرب إلى تحقيق قيمة مضافة بقيمة 100 مليار درهم وإحداث 50 ألف وظيفة بحلول 2030 عبر استراتيجية الذكاء الاصطناعي. ستشمل الخطة إنشاء شبكة معاهد "الجزري" بالتعاون مع شركة "ميسترال" الفرنسية، وتطوير مراكز بيانات في الداخلة والرباط، مع توقيع شراكات لتعزيز البحث والتطوير
في المجال.
المغرب حقق تقدمًا ملحوظًا في مجال الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة، خاصة في 2025 و2026، ويمكن تلخيص أهم الإنجازات والخطوات الحالية كالتالي:
استراتيجية وطنية طموحة
الاستثمار:
خصص المغرب 11 مليار درهم (حوالي 1.2 مليار دولار) لاستراتيجية التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بين 2024 و2026.
الأهداف:
زيادة الناتج المحلي الإجمالي بـ100 مليار درهم (10 مليارات دولار) بفضل الذكاء الاصطناعي بحلول 2030، وتوفير 50 ألف فرصة عمل جديدة في هذا المجال.
التدريب:
تدريب 200 ألف خريج على مهارات الذكاء الاصطناعي، وتكوين 1200 عالم سنويًا ابتداء من 2026، مع
التركيز على المشاريع العملية وربط البحث العلمي بالاقتصاد الحقيقي
تطوير نماذج لغوية محلية
الدارجة والأمازيغية: هناك مبادرات جادة لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تفهم اللهجة المغربية (الدارجة) والأمازيغية، مثل دراسة "GemMaroc" التي تهدف إلى تحسين أداء النماذج اللغوية الكبيرة في التعامل مع الدارجة باستخدام بيانات محدودة.
التفاعل الصوتي: التركيز على تطوير تطبيقات تفهم اللهجات المحلية، خاصة في الهواتف الذكية والخدمات لحكومية والإلكترونية
شراكات دولية ومحلية
تعاون مع شركات عالمية: مثل "ميسترال" التي أكدت على أهمية إدماج اللغات واللهجات المحلية في نماذج الذكاء الاصطناعي.
منصة وطنية: تطوير منصة مغربية للذكاء الاصطناعي، بالتعاون بين وزارة الانتقال الرقمي واللجنة الوطنية لحماية البيانات، لدعم الابتكار والسيادة الرقمية
تطبيقات عملية
الخدمات الحكومية: استخدام الروبوتات المحادثة لتقديم خدمات إدارية باللغة الدارجة.
التعليم والصحة: تطوير مساعدين افتراضيين لتسهيل التواصل في القطاعات الحيوية.
الاقتصاد الرقمي: تعزيز التجارة الإلكترونية والخدمات المالية عبر حلول ذكاء اصطناعي محلية.
تحديات
البيانات: نقص البيانات الموثقة والتنوع الكبير في اللهجات.
البنية التحتية: الحاجة إلى تعزيز مراكز البيانات والألياف الضوئية.
بشكل عام، المغرب انتقل من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي، ويهدف إلى أن يكون مركزًا إقليميًا للذكاء الاصطناعي في أفريقيا والعالم العربي.
"GemMaroc"
هو مشروع بحثي مغربي يهدف إلى تطوير نماذج لغوية كبيرة (LLMs)
قادرة على فهم والتعامل مع اللهجة المغربية (الدارجة) بكفاءة عالية، باستخدام أقل قدر ممكن من البيانات. إليك أهم التفاصيل حول هذا المشروع:
أهداف المشروع
تحسين أداء النماذج اللغوية: تطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على فهم الدارجة المغربية بدقة، مما يتيح استخدامها في تطبيقات عملية مثل الروبوتات المحادثة، الترجمة الآلية، والتعليم الإلكتروني.
التغلب على نقص البيانات: استخدام تقنيات متقدمة لتدريب النماذج باستخدام بيانات محدودة، مما يقلل من الحاجة إلى كميات كبيرة من النصوص الموثقة.
دعم السيادة الرقمية: تعزيز القدرة المحلية على تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي تتناسب مع الاحتياجات اللغوية والثقافية للمغرب.
التفاصيل الفنية
الدراسة العلمية: نُشرت دراسة بعنوان "GemMaroc: Unlocking Darija Proficiency in LLMs with Minimal Data"، والتي تشرح كيفية تحسين أداء النماذج اللغوية في فهم الدارجة باستخدام أساليب مبتكرة.
المنهجية: يعتمد المشروع على تقنيات مثل التعلم بالنقل (transfer learning) والتدريب على بيانات محلية محدودة، مما يتيح للنماذج تحقيق أداء جيد حتى مع قلة الموارد.
التطبيقات: يمكن استخدام هذه النماذج في:
الخدمات الحكومية: روبوتات محادثة لتقديم خدمات إدارية باللغة الدارجة.
التعليم: تطوير منصات تعليمية تفاعلية باللغة المحلية.
التجارة الإلكترونية: تحسين تجربة المستخدمين عبر دعم فوري باللغة الدارجة.
الأهمية
إضافة نوعية: يعتبر "GemMaroc" خطوة مهمة نحو إدماج اللهجات المحلية في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يفتح أبوابًا لتطبيقات جديدة في المغرب والعالم العربي.
دعم الابتكار المحلي: يساهم المشروع في بناء قدرات محلية في مجال الذكاء الاصطناعي، ويقلل من الاعتماد على الحلول الأجنبية.
المستقبل
يتوقع أن يساهم "GemMaroc" في تطوير حلول ذكاء اصطناعي أكثر شمولية، تتناسب مع احتياجات المجتمع المغربي، خاصة في ظل زيادة استخدام الهواتف الذكية والتطبيقات الصوتية.


